السبت، 10 فبراير 2018

#إيران-المرأة شهید في المقاومة الإيرانية





من بطولات ملحمة «الضياء الخالد»
المجاهدة الشهيدة البطلة طاهرة طلوع (الآمرة سارا) استشهدت في عملية «الضياء الخالد» الجبارة عام 1988بعد معرکة بطولية فغرز جلادو النظام خنجراً في قلبها ثم علقوا جثتها بالمقلوب في قارعة الطريق

وللحرية الحمراءِ بابٌ 
بيدٍ مضرّجة بالدماء يُدَقُّ
(أحمد شوقي)

أشرف رجوي

الثامن من شباط (فبراير)، يصادف الذكرى السنوية لحدث مصيري في تاريخ نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.
في 8 فبراير 1982، هاجمت قوات الحرس الخميني المقر المركزي لمجاهدي خلق الإيرانية. وكانت معركة غير متكافئة بين الآلاف من عناصر الحرس المدججين بكامل الأسلحة  مقابل 20 من مقاتلي درب الحرية.
وكان خميني يعتقد أن النصر مؤكد. غيرأن أبطال الحرية لم يستسلموا وقاتلوا حتى آخر نفس، وخلقوا مشهدا ملحميا مما أعطى زخما قويا للحركة.
لقد تركت النساء المشاركات في هذه المعركة إرثا بارزا في تاريخ نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية. واليوم، تضاعفت عزيمتهن وشجاعتهن في صفوف النساء الرائدات في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تقود حركة المقاومة.

أشرف رجوي


أشرف رجوي
اسم يرمز إلى صمود المقاومة الإيرانية

أروع صورة في هذه الحلقة تعود إلى أشرف رجوي.
ولدت في عام 1951 في زنجان، وحصلت على بكالوريوس العلوم في الفيزياء من جامعة طهران. إلا أن قلب أشرف كان ينبض بالناس المحرومين الذين كانوا يعانون في بلد جاثم على بحر من النفط. على الرغم من أنه كانت لديها فرصة للعيش برفاهية، إلا انها اختارت طريق مساعدة المحرومين ولذلك كانت تقطع مسافات طويلة إلى مختلف المدن والقرى لمعرفة المزيد عن مشاكلهم ومساعدتهم على إيجاد الحلول.
في هذه العملية، تعرفت على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي كانت مجموعة فتية تنشط تحت الأرض ضد حكم الشاه، وانضمت إليها في عام 1971. انها اعتقلت مرتين من قبل سافاك الشاه في 1972-1974 وفي عام 1976 وتعرضت للتعذيب الوحشي ونتيجة لذلك فقدت السمع في أذن واحدة. وحكمت عليها بالسجن مدى الحياة في اخر مرة تم فيها اعتقالها الا انها اطلقت سراحها مع المجموعة الاخيرة من السجناء السياسيين في 20 كانون الثاني / يناير 1979 قبل الثورة الايرانية التي اطاحت بالشاه في العام نفسه في 11 شباط / فبراير.
وبعد الحرية، استأنفت أنشطتها بوصفها أكثر الأعضاء الإناث خبرة في المنظمة.  كانت مهمتها ضخمة بالنظر إلى حشود الشابات والفتيات اللواتي أردن الانضمام إلى الحركة بعد الثورة، خاصة أنها كانت نموذجا يحتذى به.
في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية بعد سقوط الشاه، رشحت أشرف كأبرز امرأة في قائمة مرشحي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لطهران.
بعد بدء المقاومة في 20 يونيو / حزيران 1981، عندما قررت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إرسال زعيمها إلى الخارج لإسماع صوت مقاومة الشعب إلى العالم، بقت أشرف في طهران خلفا كممثل له. وهكذا، في 8 فبراير 1982، كانت هي وابنها الرضيع في المقر الرئيسي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وعندما بدأ الهجوم، وضعت ابنها في الحمام لإبقائه في مأمن من إطلاق النار والدخان، وعادت للدفاع عن رفاقها.
كلهم قاتلوا إلى آخر نفس وقدموا حياتهم شامخين.
وفي وقت لاحق، أخذت قوات الحرس جثامين هؤلاء الرجال والنساء الشجعان إلى سجن إيفين. و وضعوا الجثث في الفناء المغطى بالثلوج، وأخذوا السجناء الشباب والسجينات الشابات لرؤية قادتهم القتلى لتحطيم مقاومتهم ولكن أحبطت خططهم عندما وجه السجناء تحياتهم وأدوا الاحترام لجثامين شهدائهم الأبطال وهتفوا «الموت لخميني، عاش رجوي».
وهكذا بعد 8 فبراير 1982، أصبحت دماء أشرف تجري في شرايين جيل من نساء هذا الوطن اللاتي تصدح حناجرهن الآن وبعد 34 عاما داخل ايران وفي عموم العالم باسم أشرف وهن يقدن حركة المقاومة الإيرانية نحو الحرية.


 آذر رضايي
ولدت آذر عام 1960 في طهران، وهي احدى بنات عائلة رضايي الشهيرة والشعبية التي فقدت أربعة من أبنائها في النضال ضد نظام الشاه. لذلك، كانت قد شاركت في النضال منذ سن مبكرة جدا وحتى سجنت في سن ال 14.
إنها كانت من مسؤولي قسم طلاب المدارس للمنظمة في طهران.
وكانت آذر زوجة موسى خياباني، نائب زعيم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.  وقد قتلت مع الجنين الذي لم يولد بعد في وقت الهجوم في 8 فبراير على أيدي قوات الحرس لخميني.


مهشيد فرزانه سا
ولدت في عام 1958 في طهران، ولمست قمع شاه في سن مبكرة جدا. في عام 1978، دخلت جامعة طهران لدراسة علوم المختبرات. وكطالب، شاركت بنشاط في جميع المظاهرات المناهضة للحكومة في تلك الأيام.
بعد الإطاحة بالشاه، انضمت مهشيد إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. كانت دائما نشيطة جدا وتحب ما تفعله لحرية شعبها.
وفي 8 فبراير / شباط 1982، كانت هي وزوجها وابنتهما الرضيعة في المنزل عندما بدأ الهجوم. مهشيد وزوجها قاتلا بشجاعة في هذه المعركة غير المتكافئة وقدما حياتهما من أجل قضيتهما.


مهناز كلانتري
مهناز كلانتري هو واحد من النجوم الساطعة الذين قدموا حياتهم لشعبهم وبلدهم في 8 فبراير 1982.
كانت طالبة جامعية عندما انضمت إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بعد ثورة 1979.
كانت مهناز جادة وعنصر دؤوب في العمل وداعية معروفة للحرية في جامعتها حيث كانت تتمتع باحترام كبير بين صديقاتها وزميلاتها في الدراسة.


ثريا سنماري
ولدت ثريا في عام 1959 في أصفهان وانتهت من دراستها الثانوية هناك.
ثم انضمت إلى أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في تلك المدينة. بعد فترة من الوقت انتقلت إلى طهران حيث عملت مع جمعية الأمهات المسلمات الداعمة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. (يطلق اسم الأمهات على النساء اللاتي هن في منتصف العمر ممن لديهن علاقة مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو قتل أبنائهن المجاهدين أو كن يتعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ولكن أنفسهن كن مستعدات أيضا لدعم القضية بأية وسيلة، ولكن بسبب كبر السن يطلق عليهن أمهات).
وكانت لثريا ابنة تبلغ من العمر سنة واحدة وضعت في مكان آمن قبل أن تقتل مع زوجها في المواجهات التي وقعت في الثامن من شباط / فبراير 1982.


فاطمة نجاريان
ولدت فاطمة في عام 1955 في طهران.
فقدت والدها عندما كانت صغيرة جدا وعائلتها واجهت الكثير من المشقة ولكن مع عملها الشاق الخاص، تمكنت من الانتهاء من التعليم في المدرسة الثانوية والحصول على القبول في واحدة من أفضل الجامعات رصانة في طهران، حيث تعرفت على أنصار منظمة مجاهدي خلق وبدأت أنشطتها المناهضة للشاه.
بعد الثورة، انضمت إلى المنظمة وشاركت بنشاط في تنظيم المتعاطفين مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في العاصمة.
كان فاطمة أما لطفلين صغيرين عندما قاتلت واستشهدت في 8 فبراير 1982.


تهمينه رحيم نجاد
ولدت تهمينة في عام 1955، في جرجان، شمال إيران. درست الكيمياء في جامعة فردوسي في مدينة مشهد.
انضمت إلى أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في جامعتها في عام 1973 وبدأت أنشطتها في دعم الحركة المناهضة للشاه.
كان لها صوت جميل، لذلك شاركت في العديد من التجمعات للمنظمة بصفة مشرفة ومذيعة.
استشهدت هي وزوجها خلال الهجوم في 8 شباط / فبراير 1982 وتركت طفلا خلفها.


ناهيد رأفتي
ولدت ناهيد في عام 1952 في مدينة قوجان، شمال شرق إيران.
بعد الانتهاء من المدرسة الثانوية، ذهبت إلى مدينة مشهد لمواصلة تعليمها.
ثم حصلت على وظيفة كمعلمة وبدأت التدريس في مدرسة على مشارف مسقط رأسها، قوجان.
خلال الثورة، كانت نشطة جدا في تنظيم النساء والفتيات في مدينتها.  بعد انتصار الثورة، عملت مع إدارات مختلفة بما في ذلك المعلمون والطلاب وجمعيات الأمهات.
وتم فصل ناهيد عن وظيفتها التعليمية عندما بدأت الحكومة الجديدة للملالي تطهير النساء من العمل.  انتقلت بعد ذلك إلى طهران وأصبحت أكثر نشاطا مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وأخيرا، استشهدت في هجوم 8 فبراير عام 1982.
في أعقاب الهجوم المكثف الذي شنه نظام الملالي على مقر قيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في طهران يوم 8 فبراير 1982، أخذ نظام الملالي السجناء الشباب في إيفين لرؤية قادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين قتلوا في ذلك اليوم لغرض تحطيم معنويات أنصار المنظمة المحبوسين وكان يفترض الملالي أن الشباب وخاصة عديمي الخبرة سيصبحون مرعوبين من خلال مشاهدة هذه المشاهد ولكن هذا كان سوء تقدير في حساباتهم، لأن هؤلاء السجناء الشباب وقفوا وقفة الاحترام للجثث وهتفوا شعارات بمل فمهم ضد النظام في ساحة السجن.  وكانت جيلا نقي زاده من بين هؤلاء السجناء.

جيلا نقي زاده
وكان عمر جيلا 17 سنة فقط ولم تكمل دراسة حتى المدرسة الثانوية.
كانت مراهقة شابة ذكية كانت ترغب في رؤية بلدها حرة ومزدهرة، لذلك انضمت إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
كانت ضد الظلم وضد الملالي، لذلك كانت من بين السجناء المقاومين رغم صغر سنها.
وعذبوها تعذيبا قاسيا بجلدها وأصدروا حكما عليها بالإعدام لإجبارها على التعاون مع النظام والظهور على شاشة التلفزيون لاعلان «التوبة»، لكنها رفضت القيام بذلك، وأخيرا قامت وبكل شجاعة بالقاء التحية على جثماني أشرف رجوي وموسى خياباني، ولهذا السبب أعدمه النظام في 9 فبراير 1982.


صغرى بزرغان فرد
ولدت صغرى في 8 تشرين الأول / أكتوبر 1963 في طهران لأسرة من الطبقة المتوسطة الدنيا.
كانت 14 عاما فقط عندما وقعت الثورة الإيرانية لكنها شاركت في جميع المظاهرات مع شقيقتها وإخوتها.
كانت طالبة جيدة في المدرسة الثانوية ودرست الاقتصاد ولكن اضطرت إلى الإقلاع عن المدرسة والانخراط في حياة سرية عندما تم ملاحقة شقيقها الأكبر من قبل النظام لدعمه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
تم اعتقالها في ديسمبر 1981 مع والدتها (أراسته قولي وند) واقتيدت إلى العنبر المخيف 209 في سجن إيفين.
وكانت صغرى من بين عشرات السجناء في إيفين الذين أحبطوا مؤامرة الملالي من خلال اطلاق شعارات ضد النظام ودعما لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.



تحية لزهرة، التي جعلت السفاحين في ايران عاجزين أمامها
بقلم حسن محمودي
وصل محققون من مكتب العدالة الاتحادي الألماني بمساعدة من عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي وبعد البحث لاعتقال المجرمين النازيين، الى آخر امرأة 88 عاما ناجية عن معسكر في بولندا حيث تم ابادة 60،000 شخص.
وقال غريغوري غوردون، المدعي العام الفدرالي السابق الذي عمل في قضايا تتعلق بمجرمي الحرب النازيين «أعتقد أنه من المهم أن نبعث برسالة الى كل اولئك المرتكبين جرائم، مفادها أنه مهما كانت هذه الجرائم التي ارتكبت منذ وقت طويل، فان الانسانية تتابع الأمر دون وقفة لتقديمهم الى العدالة».

على الرغم من أن التاريخ لن ينسى أبدا دروس وذكريات المحرقة (الهولوكوست)، لكن من المفارقات أن التاريخ يكرر نفسه مع أحداث مماثلة. تواريخ وأسماء اللاعبين قد تتغير، ولكن الدوافع والقدوات لا تزال هي نفسها.
كانت زهرة حيدري فتاة إيرانية تبلغ من العمر 17 عاما من مدينة قم (125 كيلومترا على طريق جنوب غرب طهران). وكانت جزءا من المجموعة الاولى من الاشخاص الذين اقتيدوا الى المذبحة في صيف عام 1988، حيث أعدم اكثر من 30 الف شخص في ايران. وحكم عليها في المحكمة ب 70 جلدة، وفي الليلة التي سبقت إعدامها، تلقت 70 جلدة ثم أعدموها. وكانت زهره  تعرف في السجن باسم «هدير الشلال» الذي كان يعكس مقاومة النساء في السجون. انها وقفت بوجه النظام المقارع للنساء وكانت تطالب السجينات الأخريات بالمقاومة

المرتبط:



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

#انتفاضه_الشعب_الإيراني-# احتجاجات وإضرابات في نوفمبر

إضراب تجارالسوق في مدينة تبريز وسائر مدن إيران يوم الأربعاء أضرب تجار السوق في مدينة تبريز وعزفوا عن فتح متاجرهم للاحتجاج على ارت...